آي سي تي قطر- عقد من الإنجاز


PR 2210 ictQatar_html_142f1f90.jpg

في عام ٢٠٠٥م تم صدور مرسوم أميري يقضي بإنشاء المجلس الأعلى لاتصالات وتكنولوجيا المعلومات برئاسة معالي الدكتورة / حصة الجابر. كان هذا القرار بمثابة البلسم للمتخصصين في مجال تقنية المعلومات في قطر، الذين واجهوا صعوبات متعددة في تفعيل دور تقنية المعلومات في المؤسسات التي انضموا إليها.

من وجهة نظر الغالبية من الإدارات العليا في تلك المؤسسات أن تقنية المعلومات هي اتاحة أجهزة ومعدات وبرمجيات حديثة تسهل عمل الموظفين. وظل الأمر كذلك إلا من بعض المبادرات في بعض المؤسسات لأتمته العمليات والاجراءات من خلال برمجيات قواعد البيانات.

رسم المجلس المشهد الرقمي في قطر و ظل يعمل كأيقونة فريدة للترويج للطاقات الكامنة لتقنية المعلومات. حيث قام بوضع استراتيجيات عمل تهدف لترقية الموقع التقني لقطر على خارطة تقنية المعلومات العالمية، مبادرات في قطاعات التعليم، الصحة، الحكومة. قوبلت بالرفض في أحيان كثيرة ما لبثت أن تحولت إلى حركات تأييد ظهرت على هيئة إطلاق مبادرات مماثلة من قبل الجهات ذات العلاقة. روح التنافسية والغيرة الايجابية أحياناً كثيرة.

لم يقف المشهد عند تلك المبادرات التي قد تكون متكررة ومتاحة في أكثر دول الجوار، بل تعدتها إلى مبادرات نوعية في المنطقة والشرق الأوسط – بلا مبالغة-. لم يتم إقصاء أي فئة في المجتمع بما فيهم ذوي الاحتياجات الخاصة، حيث تم إنشاء شركة “مدى” لتعنى بتقديم حلول ودورات تدريبية متخصصة لهذه الفئة المتميزة والخاصة. وأكملت المسيرة بإنشاء شركة “QNBN” تعنى بالبنية التحتية ورفع كفاءتها، وشركة “سهيل سات” الفريدة التي أطلقت أول قمر صناعي لدولة خليجية. لكي تضمن إيصال آراء وهموم الشارع العربي بحرية من خلال قناة العالم العربي الأول “الجزيرة” وتحررت بذلك من تهديدات الاغلاقات والتشويش التي لازمتها مع باكورة ثورات الربيع العربي.

في خضم ذلك كله لم يتم التغافل عن النواحي الأمنية وتم إنشاء هيئة متخصصة للاستجابة للطوارئ سميت “Q-Cert”. حملت هذه الهيئة على عاتقها توعية المجتمع والجهات الحكومية بالأمن السيبراني ولديها فريق الاستجابة للطوارئ كما كانت توفر دورات تدريبية متخصصة للمتخصصين. التواصل مع العالم الخارجي والتعرف على مستقبل التقنية وأهم المشكلات التي تواجه الأفراد والحكومات كانت تناقش من خلال مؤتمر “QITCOM”.

ولم يغفل المجلس عن دور رواد الأعمال في إثراء سوق القنية، فقام المجلس بإنشاء مركز لدعم المشاريع الصغيرة. من خلال إتاحة مساحة مكتبية مزودة بكامل الخدمات والمرافق الرئيسية وقدمت لهم أيضاً الدعم القانوني والملي الضروريين.

المجلس كان متميزاً ومبتكراً في مبادراته حتى في بيئة العمل الاحترافي به، حيث كانت بيئة صحية يهتم بتوفير بيئة عمل مثالية للعاملين بها. وقام بإعداد قيادات وطنية شابة انضمت لاحقاً للمؤسسات الحكومية الأخرى حيث احتلوا مناصب مرموقة. كان العمل في المجلس بمثابة الحلم للعديدين من المتخصصين العاملين في هذا المجال ناهيك عن حديثي التخرج.

إنجازات كبيرة تستحق الإشادة بها والثناء عليها آملين أن يتضاعف الجهد لإكمال ماتم بناؤه خلال العقد الماضي.

Advertisements

About aemadi

Qatari Information Technology professional. Who witnessed technology revolution back in 1995. Master in Business Administration, from Qatar University. Perfectionist and passionate about my country. Hopefully will leave thumbnail to this live.
هذا المنشور نشر في مقالات. حفظ الرابط الثابت.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s